الوقف
Trending

حوار| أول مأذونة بالصعيد لـ”الشارع القنائي”: زواج السُنّة يضيع حق الفتيات و”القايمة” تسبب مشاكل وتؤدي للانفصال المبكر

كتبت: سمر سليمان

على مدى 11 عامًا، وتتقلد “ميرفت محمود”، منصب المأذونية بقرية المراشدة التابعة لمركز الوقف بقنا، بعد أن حصلت على لقب أول مأذونة في صعيد مصر وفي محافظة قنا.

التقى ” الشارع القنائي” بتلك السيدة التي تحدت الظروف الصعبة والمحيطة بها، ورفض أهالي الصعيد لفكرة عمل المرأة كمأذونة بسبب العادات والتقاليد، وكيفية اللجوء إلى سيدة للإصلاح بين الأزواج، وذلك ضمن سلسلة الحوارات التي يجريها الموقع، وإليكم نص الحوار: –

*في البداية من هي المأذونة ميرفت محمود؟

**ميرفت محمود ذكي العادلي، من مواليد1984/12/11، حاصلة على ليسانس حقوق وماجستير في الشريعة والقانون، وأعيش في أسرة مكونه من خمس أفراد، ولدي ثلاث فتيات، وزوجي كان متقبل ومتفهم طبيعة عملي ودعمني كثيرا مع أهلي، وكانوا يشعرون دائما بالفخر كوني أول مأذونة بالصعيد، حازت على ذلك المنصب الذي كان قاصر على الرجال فقط وبدعهم تحديت العادات والتقاليد.

 *حدثينا كيف تولت منصب المأذونة رسميا؟

**كنت لا أبلغ عمر الثلاثين عاماً وقتها، في عام 2010 دخلت منافسة شرسة وقوية مع عدد8 رجال من القرية حين تقدمت بأوراقي وبلغت فترة التقديم 3شهور، وحتى حكمت لي محكمة الأسرة في فبراير عام 2010، بأحقيتي في المنصب وواجهت العديد من التحديات والرفض والطعون من الكثير من أهالي القرية، ولكن عائلتي دعمتني في ذلك الوقت بقوة، لمواجهة التحديات والعادات والتقاليد، والخروج من العباءة التي وضعت فيها الفتاة في الصعيد.

 *هل التقديم لوظيفة المأذون لها شروط خاصة وما هي؟

**بالفعل، هناك مادة في القانون 12، يجبر على اختيار الاعلى مؤهلا وتقديرا، بين المتقدمين للمأذونية، وليس كون المتقدم ذكر او انثى، وعد حكم محكمة الاسرة، صادف الحكم في ذلك الوقت أنى سجلت أصغر مأذون لأني في ذلك الوقت لا أتعدي عمر الثلاثين.

*هناك بالتأكيد مواقف صعبة تعرضت لها منذ استلامك للمنصب، احكي لنا موقف؟

**بعد تعييني مأذونة للقرية، كان هناك نوعًا من عدم تقبل فكرة، أن سيدة تكون مأذونة خاصة مع وجود وصعوبة العادات والتقاليد ووجودها وسط الرجال في كتب الكتاب، والصعوبات التي واجهتني أيضاً، هو كيفية وضع يدي كفتاه في أيدي الرجال الغرباء أثناء كتب الكتاب، وأن دور المأذون هو تلقين لصيغة ولا يشترط وضع يدي في أيدي الرجال.

 *لقد أشرتي إلى عدم تقبل الأهالي بكِ كسيدة “مأذون”، كيف غيرتي فكرهم ليقتنعوا بكِ؟

** لقد تطلب مني ذلك جهد مضني، ولقد بذلت قصارى جهدي، لإقناع أهالي قريتي بوجودي ومع جديتي في العمل وقدرتي على مواجهة وحل المشكلات بحكمة، تمكنت من إقناع المجتمع حواليا لتقبل وجودي كمأذونة وليس في قريتي فقط ولكن في كل محافظات جنوب الصعيد، وأصبحت فكرة الفتاة تستطيع أن تعمل في اي مجال وذلك بجديتها وقوة شخصيتها وتمسكها بالعلم ومن خلال ثقافتها في العمل وكنت ابحث واتعلم الكثير لمواجهة الكثير من الأسئلة التي كنت أوجهها وسعيت كثيرا للحصول ومعرفة الإجابة.

 *ما هي أبرز المواقف التي تعاملت معها بحنكة وحكمة خصوصَا في مسائل الطلاق؟

 **من بين أبرز تلك المواقف، أن هناك سيدة حضرت، وهي من القاهرة وتعيش في قري الصعيد، كانت مصممة على الطلاق، وجلست معها وأقنعتها بأن ذلك سيجعلها أكثر حزنًا وخطوة مستقبلية ليست جيدة، وفندت لها بعض الأمور، وبعدها قامت بالزغاريد وتوزيع الحلوى والشربات، ثم انهارت من البكاء حتى اغمى عليها أمام الحضور، وأيضا الرجل الذي كان متعدد الزيجات عندما كان مجبرا على طلاق زوجته الأخيرة بسبب حماته، وقام وسط الحاضرين وأعلن أنه متمسك بزوجته لكنه في ذلك الوقت كان مجبر على الانفصال بسبب والدة الزوجة.

 *”القايمة” أمر متعارف ويؤدي إلى الانفصال قبل الزواج، حدثينا عن موقف مشابه؟

**عندما حضرت لإتمام عقد قران أحد العروسين، نشبت مشاجرة بين أهالي العروسين، مما أدى إلى إصابة العريس عن طريق الخطأ، والذي صمم في ذلك الوقت على إتمام عقد القران وهو مصاب، في ذلك الوقت صممت أن لا أعقد أي قران إلا بعد اتفاق اهالي العروسين على قائمة الزواج.

*هل وصلت “القائمة” إلى مبالغ كبيرة، ولماذا؟

**”القايمة” دائما تكون مرتفعة في خصوصًا في الصعيد، وتصل لمبالغ طائلة، وهذا الأمر ادي الى وصول القائمة الى 300الف و350الف وأكثر من ذلك، وهذا بسبب أن طقوس الزواج في الصعيد مختلفة عن المدن وهذه العادات في بعض الأحيان ادت لإفشال الزواج.

*ارتفعت اعداد الانفصال مؤخرًا، فما هي الأسباب؟

**ارتفاع نسبه الطلاق في الصعيد، بسبب تدخل الأهل والاقارب في حياه الزوجين، وخاصة أنه الزواج في الصعيد تعيش الزوجة في بيت العائلة مع آباء وأمهات الزوج في ذات المنزل نفسه، وبسبب الظروف المادية الصعبة التي تواجه البعض، لذي بتحدث الاختلافات والمناوشات التي تؤدي الى الطلاق وخاصه في الآونة الأخيرة.

 *ما رأيك فيما يحدث من بعض الأهالي مما يطلق عليه “زواج السنة”؟

**هو جهل بعض الأهالي في ضياع حقوق الفتاة وأطفالها في المستقبل من “زواج السنة” المنتشر بشكل كبير في القري والنجوع، إلا أن القانون الجديد كان له دور فعال في تقليل نسبة زواج السنة وذلك من خلال كتابة الطفل بوجود وثيقة زواج للعروسين، وان الأهالي في بعض الأحيان يواجهون المشكلات الكثيرة بعد تزويج بناتهم عن طريق زواج السنة، أنه توجد بعض الفتيات بعد تزويجها بالسنة يحدث انفصال ولكن لا يوجد ما يثبت أنها متزوجة والشاب يقوم بالزواج مرة اخرى وهي تظل عالقة حتي تكمل السن القانوني وبعد حدوث المشاكل والمشاجرات أن يقوم الزوج بتوثيق زواجه منها وطلاقة في نفس ذات الوقت ، حتى تستطيع الفتاة أن تشق طريقها بعد انتهاء العدة وهذا كان سبب رئيسي في ضياع حقوق الفتاه ودخولها في حالة نفسية في بعض الأحيان.

Tags

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
error: Content is protected !!
Close
Close