بروفايل

آيس كريم الغلابة.. بائع “الدندُرمة” بنجع حمادي..”صانع البهجة”

يقضي أغلب ساعات النهار تحت أشعة الشمس من أجل لقمة العيش

 

 

كتب: عبد الرحمن الصافي

تتوالى أشعة الشمس شعاع تلو الآخر على جسده كالسهام الخارقة الحارقه ، لايدفعه إلى تحمل لهيبها سوى لقمة عيشه، التي يقتاتها من بيع الآيس كريم على كورنيش النيل بنجع حمادي، أو شوارعها المترامية، التي تعجّ بالزوار من كافة القرى التابعة، أو حتى المدن القريبة، منذ إشراقة الشمس حتى مغربها.

محمد علي، وشهرته محمد الديزل، صاحب الـ25 عاما، يعمل ببيع الآيس كريم بواسطة عربة صغيرة لها عجلات ثلاث هي أقرب إلى كونها “كُهنة”، لقِدمها، إلا أن بعض أعمال الصيانة والبويات، التي تُزين صندوقها، تجذب أنظار الأطفال، خاصة ممن يعشقون الآيس كريم، لاسيما من أهالي القرى الوافدين إلى تلك المدينة.

يقول الديزل، إنه يعمل غالبا بالقاهرة في العاصمة الإدارية، بالمعمار، فهو طريقه الذي عرفه منذ الصغر، إلا أنه بين الحين والحين ومع نزوله لبلدته يعمل مع أحد أصحاب عربات الآيس كريم، ليوفر قوته.

ويوضح الديزل، أن مالكا لمجموعة من تلك العربات يوزعها على عدد من العمال مع توفير الخامات لهم من آيس كريم وعلب بلاستيك فارغة وبسكويت، وبدورهم يقسم العمال المدينة إلى مناطق، لـ”يسترزق” كل منهم من بيع الآيس كريم للأطفال، بل وللكبار أحيانا.

عربة بسيطة مزخرفة تحمل صندوقا، حاويا بداخله كمية من الآيس كريم، ومرصوص أعلاه مجموعة من البسكويت والأكواب البلاستيك التي يتم تعبئتها بالآيس كريم، هي مصدر رزق صاحب الـ25 والتي يعمل عليها لعدة شهور ثم ينتقل إلى القاهرة ويعود بعد فترة للعمل ببيع الآيس كريم.

يبيع “علي”، الآيس كريم من البسكويت بجنيه أو جنيهين، بينما يبيع العلبة البلاستيك بـ3 أو 5 جنيهات، لافتا إلى ضعف نسبة للبيع خلال الفترة الماضية عما كانت في السابق بسبب ظروف انتشار فيروس كورونا، وقلة التجمعات.

يشير “علي”، إلى أنه لا يحصل على أي منح خاصة بالعمالة غير المنتظمة، كما أنه غير مؤمن عليه ، متمنيا أن يكون له مشروعه الخاص وأن يستقر ببلدته.

Tags

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
error: Content is protected !!
Close
Close