الشارع السياسيديوان المشاهيرنجع حمادي

أشرف رشاد يكتب عن النائب عبدالرازق السنبسي المحب للحياة

 

 

أبدًا لا يجب أن تكون السياسة بعيدة عن الطب، ذلك أن صحة الناس هي من صميم الأهداف السياسية لأي نظام سياسي، وسيسجل التاريخ كما سجّل العالم أجمع  لنظام الرئيس السيسي، انجازه الأكبر في ملف الصحة، حينما استطاع في فترة وجيزة للغاية تخليص مصر من فيروس سي ذلك الوباء الذي توطن فيها  ونهش في أكباد المصريين لعقود وقد كان عصيًا على العلاج، فجعله الرئيس السيسي على قمة سلم أولوياته، وبالفعل استطاع أن يقضي عليه في فترة وجيزة أبهرت العالم أجمع.

وتُقاس كفاءة أي نظام سياسي بما يحققه في الملف الصحي من نجاحات، ويحضرنا هنا أيضًا كيف استطاعت مصر عبور أزمة الكوكب – جائحة كورونا- بكفاءة عالية اشادت بها منظمة الصحة العالمية، وهو نجاح سيسجله التاريخ لنظام الرئيس السيسي ضمن نجاحاته في الملفات الأخرى، الإقتصادية والإجتماعية والأمنية، صحة الناس وأمنهم، واستقرارهم اقتصاديًا واجتماعيًا، كلها أمور متشابكة، يساعد بعضها البعض الآخر في ترسيخ قواعد التنمية والرخاء بالبلاد.صوت وطني | تاريخك المرضي اقتراح عبدالمجيد للحفاظ على صحة المصريين

 من هنا حرصت القائمة الوطنية على تضمين قوائمها في مختلف المحافظات في الانتخابات الماضية بأطباء وعلماء من مختلف المجالات ضمن توليفة التمثيل العادل والمنصف لمختلف مكونات المجتمع.

 وفي محافظة قنا كان ضروريًا أن يكون من مرشحي القائمة الوطنية في انتخابات مجلس الشيوخ من له خلفية طبية، حتى يبقى الملف الطبي لقنا حاضرًا على الأجندة السياسية للمحافظة، وفي هذا الإطار جاء اختيار الدكتور عبد الماجد الأحمر ليكون السياسي القنائي المختص بلمف الصحة بالمحافظة بالبرلمان في غرفة الشيوخ.

وهنا فإن هذا الحرص إنما جاء لترسيخ ما كان في السابق، فلطالما كان الطب وصحة القنائيين حاضرة في اختياراتهم السياسية، خاصة في الغرفة الثانية بالبرلمان، غرفة الشورى سابقًا، الشيوخ في الجمهورية الجديدة.

محافظة قنا كانت حاضرة في لجنة الصحة بمجلس الشيوخ”الشورى سابقًا” وقد جاء فوز الدكتور أحمد عبد الماجد الأحمر بوكالة لجنة الصحة قبل أيام في مجلس الشيوخ ليستعيد من خلالها مقعد قنا  القديم في وكالة لجنة الصحة بمجلس الشورى الذي سبق وأن تألق فيه المرحوم الدكتور عبدالرازق السنبسي عضو مجلس الشوري السابق ووكيل لجنة الصحة فيه.

وقد يتذكر البعض ممن حضروا لقائي السابق في ديوان النائب هشام الشعيني في نجع حمادي وقت انتخابات مجلس الشيوخ، أن شرحت لهم ضرورة أن يكون هناك طبيب ضمن المرشحين لانتخابات مجلس الشيوخ، لعدة أسباب أهمها، أن يكون الملف الطبي حاضرًا في اختيارات القنائيين السياسية كما كان في السابق، وأن نحاول استعادة وكالة لجنة الصحة بمجلس الشيوخ استكمالًا لمشوار بدأه المرحوم الدكتور عبدالرازق السنبسي ويستكمله الآن الدكتور عبدالماجد الأحمر.

من هنا حرصت في مقالي هذا على تذكير العقل الجمعي في قنا بما قام به الدكتور “السنبسي” من نجاحات، سيذكرها له التاريخ القنائي، ويجب أن تصبح حاضرة في أذهان العقل الجديد، فمن لا يحترم ماضيه لن يكون له مستقبل واعد في الوطن الكبير.

كان المرحوم الدكتور عبدالرازق السنبسي علامة واضحة في تاريخ قنا السياسي عمومًا وفي نجع حمادي وشمال قنا على وجه الخصوص.

إنه كما يحق لأبناء مركز الوقف أن يفخروا بالمرحوم الدكتور عبدالرازق السنبسي فإنه يحق لنا نحن أبناء قنا جميعًا أن نشاركهم هذا الفخر بالرجل الذي اقتنص جائزة الطبيب المثالي مرتين على مستوى الجمهورية، الرجل الذي حاز ثقة جميع المكونات ممثلًا لقنا تحت قبة البرلمان في غرفته الثانية “مجلس الشوري” لربع قرن من الزمن، وما كان أن يكون له ذلك إلا لسماحته التي عُرف بها بين الناس.

 

 الرجل الذي لم يسجل له كتاب التاريخ سقطة واحدة في براثن النعرات القبائلية، أو الجهوية، كان ممثلًا للجميع ومعبرًا عن الجميع، وقريبًا من الجميع لعقود من الزمن كان فيها مثالًا للسياسي الناجح، والطبيب الناجح، وبن البلد الناجح، فعلى الرغم من كونه طبيبًا من صفوة المجتمع، إلا أنه لم ينسلخ عن كونه مزارع بن مزارع، وهنا نذكر له مقولته الخالدة: ” من لا يجب الزرع لا يحب الحياة”،  وفي تلك فقد اضاف إلى نجاحاته في اقتناص جائزة الطبيب المثالي أن اقتنص أيضًا جائزة المزارع المثالي لأكثر من خمس مرات في زراعة القصب من شركة سكر نجع حمادي.

إلى ذلك فإننا عندما نتأمل شخصية المرحوم الدكتور عبدالرازق السنبسي نجد صورة لزعيم استثنائي في تاريخ قنا، جمع بين الطب والسياسة والزراعة، وفيهما جميعًا كان عليه رحمة الله سلسلة متواصلة من النجاحات، في الطب حصد منصب نقيب الأطباء في العام 1984، ثم وكيلًا لوزارة الصحة بقنا في العام  1993 حتى خروجه للمعاش، وفي السياسة تربع على مقعده في مجلس الشورى لربع قرن، وفي الزراعة كان المزارع المثالي.

 فسيفساء مبهرة في التنوع والنجاحات كان الدكتور عبد الرازق السنبسي عليه رحمة الله.

 

أشرف رشاد  

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق