قصص مصورة

بها فدان في الجنة .. قصة جبانة “هوّ”:”هنا مرقد الصحابة الفاتحين”..صور

كتب: جاد مسلم

تعد جبانة “هوّ”، الواقعة شمال المحافظة قنا، في مركز نجع حمادي، واحدة من أشهر الجبانات لدفن الموتى على مستوى الجمهورية، والتي تخدم عدة قرى من غرب النيل وشرقه، بدائرة المركز، والتي يقوم بأعمال بناء المقابر ودفن الموتى وحماية المقابر من أي تعديات وممارسات غير سليمة بها عائلة وحيدة تدعى “الفحاحرة”.

المساحة الصحراوية في قرية “هو” سمحت بوجود أكبر ثاني مقبرة بالبلاد، والتي تزيد مساحتها الحالية عن ٣٠٠ فدان، لم تكتسب قيمتها فقط من أجل هذا السبب، لكنها تعد خريطة تحمل عصور مصر المتعاقبة، والتراث الفرعوني برسوماته التي تزين مقابر الموتى وتفرق بتفسيرها بين نوع المتوفي وعمره ومهنته في بعض الأحيان، ومعالم الحروب الإسلامية مع الرومان من أجل بدء عصر الدولة الإسلامية في مصر.

يقول خالد هريدي، أحد سكان القرية، إن جبانة “هو” قطعة من الأرض تشهد على عصور عدة، قد احتضنت حروب الصحابي عمرو ابن العاص من أجل دخول الإسلام الكنانة، مردفًا ضريح الشيخ الجمال أطلق على منطقة تجمع من كانوا يحاربون بالجمال أثناء الفتوحات الإسلامية لمصر، بينما يتجمع الفرسان على ظهر الحصان في منطقة الأمير ضرار الحالية، ومنطقة الحارس حيث وجود فرق الحراسة في جيش “ابن العاص”.

ويضيف “هريدي”، أن حملات التنقيب كشفت عن جنود وأسلحة رومانية، وجثث ملفوفة بالكتان لجنود فرعونية، وكشف عن سراديب رومانية كانت تستغل في الحروب.

ويشير ممدوح سليمان، إلى أن الجبانة تخدم مركز وقرى نجع حمادي، وليس أهالي قرية “هو” كمدافن لموتاهم، وعن أشكال القبور فإن “الفساقي” هي طريقة الدفن المعتادة، والتي لا زالت يوجد بها شواهد الحضارة الفرعونية من بناء إشارة الرجل مثل جمل، دلالة على الصبر والقوة ورسومات العطى العجوز و”المصلاة” للشباب ومعها سجادة الصلاة والمسبحة.

يكمل “سليمان”، أن السيدة صغيرة السن المتوفية تزين مقبرتها برسومات المرايا وماشطة الرأس، لكن البناء يكون لجمل غير مكتمل، معلقًا أن تلك العادات انحصرت ولم تعد من الأساسيات لبناء المقبرة في السنوات الماضية.

عائلة وحيدة تدعى “الفحاحرة”، هي وحدها المنوطة بأعمال بناء المقابر ودفن الموتى وحماية المقابر من أي تعديات وممارسات غير سليمة”.

عباده حمدي مبارك، أحد أفراد عائلة الفحاحرة، يشير إلى أن مساحة الجبانة قد تضاعفت على مدار السنوات الماضية وعائلته هي المسئولة عن جميع الأعمال التي تتم بها، ولها مكانة تاريخية كبيرة، وعن ما أشيع من وجود فدان بداخلها من الجنة، أكد أن ما روى عن المقوقس القطبي وطلبه من عمرو ابن العاص الاحتفاظ بتلك المنطقة الصحراوية، عقب دخول الإسلام مصر، أنها حقيقة أكدتها الروايات المتواترة، ولكن وجود فدان من الجنة؛ فالجنة بالعمل الصالح والتقوى”.

ويفيد “مبارك”، أن توافد ما يقرب من ١٥٠ قرية لدفن موتاهم.

وأردف أحد رواد عائلة “الفحاحرة”، أن لكل عائلة دوار وبكل دوار يبنى الدار، الذي يستوعب ٦ موتى، وعن بناء تلك الديار يؤكد أنه فن لا يجيده غير ممارسيه خاصة فيما يتعلق ببناء قبوة الدار وهندسة التصميم الواقي من القرصة وخطر الحيوانات”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق