قفطمصانعنا ومزارعنامكتب المحافظ

“مصر للإسمنت.. صعود تاريخي للعملاق الصناعي في قنا – الشراع القنائي تكشف السر!”

 

في تقرير خاص، تسلط منصة الشارع القنائي الإخبارية المحلية في محافظة قنا الضوء على التحول الجذري الذي شهدته مجموعة مصر للأسمنت، وكيف استطاعت تحقيق قفزة هائلة في الأرباح، بنسبة وصلت إلى 136 ضعف خلال عام واحد فقط مع الحفاظ على التنمية المستدامة ودعم المجتمع المحلي في قنا. ما السر وراء هذا القفز التاريخي في الأرباح؟ وكيف ينعكس على مستقبل الصناعة والاقتصاد في الصعيد؟ تابعوا التفاصيل في هذا التقرير الحصري. 

شهدت مجموعة مصر للأسمنت عامًا استثنائيًا في 2024، بعدما سجلت صافي أرباح بقيمة 272 مليون جنيه مصري، محققة قفزة بنسبة 136% مقارنة بعام 2023. هذا الإنجاز لا يعكس فقط تحسن الأداء المالي للمجموعة، بل يعيد رسم ملامح المنافسة في سوق الأسمنت المصري، الذي يواجه تحديات كبيرة على المستويين المحلي والعالمي.

حسن جبري العضو المنتدب وخالد عبد الحليم محافظ قنا في ديوان عام المحافظة

في ظل هذه الطفرة، بات السؤال الأبرز: كيف تمكنت المجموعة من تحقيق هذا النجاح؟ وما تأثيره على صناعة الأسمنت في مصر؟

رحلة تحول استثنائية: من 16 مليونًا إلى 272 مليون جنيه

لإدراك عمق هذا التحول، يكفي العودة إلى عام 2019، عندما لم تتجاوز أرباح المجموعة 16 مليون جنيه فقط، استطاعت الإدارة التي خطط لها حسن جبري منذ توليه المسؤولية في 21 ديسمبر 2023 تنفيذ إستراتيجية تحول ناجحة، استطاعت خلال عام واحد فقط، القفز بالأرباح إلى 136 ضعف خلال عام واحد فقط، وقد استندت استراتيجيته إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها:

– تعزيز الكفاءة التشغيلية، مما ساهم في تقليل الفاقد وخفض تكاليف الإنتاج.

– إعادة هيكلة مدخلات الطاقة، عبر تنويعها بمصادر بديلة أفضل بيئيًا وأقل كلفة من الطاقة التقليدية.

– تنويع مصادر الإيرادات، من خلال التوسع الإقليمي وزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية.

– الاستثمار في التكنولوجيا والتصنيع المتقدم، مما عزز القدرة الإنتاجية مع الحفاظ على معايير الجودة.

هذه الاستراتيجية لم تقتصر على تحسين النتائج المالية، بل ساهمت أيضًا في ترسيخ مكانة المجموعة كأحد اللاعبين الرئيسيين في السوق، وسط منافسة قوية وتحديات اقتصادية معقدة.

الإدارة الديناميكية: مفتاح الصعود القوي

لم يكن تحقيق هذه الأرباح القياسية ممكنًا دون قيادة إدارية واعية قادرة على قراءة المتغيرات الاقتصادية واستباقها بقرارات فعالة. في هذا السياق، قال حسن جبري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مصر للأسمنت:

“هذا الارتفاع الكبير في الأرباح يعكس مدى صلابة الاستراتيجية التي تم اعتمادها وفعالية الإدارة في قيادة المجموعة نحو آفاق جديدة من الرؤى والأفكار. نحن مستمرون في تعزيز كفاءتنا التشغيلية، والتوسع محليًا ودوليًا، وترسيخ مكانتنا كأحد أبرز رواد صناعة الأسمنت في المنطقة.”

أما اللواء أ.ح/ السيد عبد الفتاح حرحور، رئيس مجلس إدارة المجموعة، فقد أشاد بقدرة المجموعة على التكيف مع تحديات السوق، مؤكدًا أن هذا الأداء القوي يعكس رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تعزيز دور المجموعة في دعم الاقتصاد المصري وتطوير قطاع الصناعة.

تحولات في سوق الأسمنت المصري: هل نشهد إعادة هيكلة للصناعة؟

جاءت هذه القفزة في أرباح مجموعة مصر للأسمنت في وقت يواجه فيه سوق الأسمنت المصري تحديات متعددة، من بينها:

– ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب زيادات أسعار الطاقة والمواد الخام.

– تراجع الطلب المحلي نتيجة تباطؤ حركة البناء والمشروعات العقارية.

– التنافس القوي بين الشركات، مما يفرض ضغوطًا على الأسعار وهوامش الربح.

لكن نجاح مصر للأسمنت في تحقيق هذه القفزة الربحية رغم هذه التحديّات يعكس قدرة الشركات ذات الإدارة القوية على تجاوزها، وهنا تبرز الأسئلة التي توضح كيف واجه جبري هذه التحديّات وقفز عليها جميعها خلال عام تقريبًا من توليه المسئولية

استراتيجة الإدارة الجديدة في مصر للأسمنت التي مكّنتها من تجاوز تلك العقبات وتحقيقها هذه القفزة التشغيلية والربحية بدت على النحو الذي رصدته منصتنا في قيام إدارة حسن جبري وبشكل متزايد وبنسب آخذه بالارتفاع بالاعتماد على مصادر بديلة للطاقة، بأفكار ورؤى مستحدثة وجريئة، قللت من الاعتماد على الفحم الذي ارتفعت أسعارة بشكل عنيف خلال الفترة الأخيرة.

أيضًا فقد استفاد “جبري” من خبرته الطويلة في مجال مبيعات الأسمنت، فاستطاع خلق فرص في أسواق خارجية لـ”مصر للأسمنت” مكّنت له أن يقفز بأرباحها رغم الركود في الأسواق الداخلية.

اتبع “جبري نهجًا إداريًا ذكيًا وازن فيه بين تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف دون التأثير على جودة المنتجات. وذلك بتحسين عمليات الإنتاج لتقليل الهدر في المواد والطاقة، مع استخدام وسائل تزيد من الإنتاجية وتقلل الأعطال، فضلًا عن سياسات تطوير مهارات العاملين لرفع مستوى الأداء وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

وقبل ذلك كله انتهاجه سياسة تقليل المصروفات غير الضرورية وتحسين إدارة النفقات، كذلك واعتماده سياسة جديدة في التفاوض مع الموردين للحصول على أفضل الأسعار للمواد الخام، وتبني حلول لوجستية أكثر كفاءة لخفض تكاليف تجهيز ونقل المواد الخام من المحاجر، هذا النهج مكّن مجموعة مصر للأسمنت من تحقيق نمو قوي في الأرباح، رغم التحديات التي تواجه الصناعة.

خطط توسعية تعزز الريادة

مع هذه النتائج المالية القوية، تستعد مجموعة مصر للأسمنت لدخول مرحلة جديدة من النمو والتوسع، عبر استثمارات تهدف إلى:

– التوسع في التصدير للأسواق الأفريقية والعربية، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية المحلية.

– الاستثمار في تقنيات التصنيع المتقدمة لتعزيز الكفاءة وخفض الانبعاثات الكربونية، في إطار التوجه العالمي نحو الصناعات النظيفة والمستدامة، وذلك من خلال تقليل استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة التصنيع، تحقيق معايير بيئية أكثر استدامة، ورفع جودة المنتجات النهائية لتلبية المعايير الدولية.

هذه الاستراتيجية لم تعزز فقط تنافسية المجموعة محليًا، بل فتحت أمامها آفاقًا واسعة للتوسع في الأسواق الخارجية، خاصة في الدول التي تبحث عن منتجات أسمنتية ذات جودة عالية وأسعار تنافسية.

انعكاسات النجاح على الاقتصاد المصري

مع استمرار مجموعة مصر للأسمنت في تحقيق نتائج قوية، فإن تأثير ذلك يمتد إلى الاقتصاد المصري بشكل عام، إذ يساهم نجاح الإستثمارات في هذا المجال على:

– خلق فرص عمل جديدة في قطاعي الطاقة البديلة والتسويق

– تعزيز الصادرات المصرية وزيادة العائدات من النقد الأجنبي.

– تحفيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاع الأسمنت والصناعات المرتبطة به.

هل تقود مصر للأسمنت موجة تحول في الصناعة؟   

ما حققته مجموعة مصر للأسمنت خلال 2024 يعد نموذجًا يُحتذى في كيفية إدارة التحديات وتحويلها إلى فرص. ومع استمرارها في تنفيذ خطط توسعية مدروسة، تبدو المجموعة في طريقها لترسيخ موقعها كأحد القادة الرئيسيين في صناعة الأسمنت بمصر والمنطقة.

في ظل هذا المشهد، يبقى السؤال: هل سيكون نجاح مصر للأسمنت بداية لموجة تحول واسعة في طريقة إدارة صناعة الأسمنت المصري، أم أنها ستظل استثناءً في سوق يواجه تحديات كبيرة؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير عن مستقبل هذه الصناعة في مصر.

نهج مستدام لدعم المجتمع والبيئة في قنا

لا يقتصر تأثير مجموعة مصر للأسمنت على نجاحاتها المالية فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين جودة الحياة في المجتمعات المحيطة بمصنعها في صحراء قفط. من خلال استراتيجيتها في المسؤولية المجتمعية، تساهم الشركة في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يساعد في تحسين مستوى الدخل للعديد من الأسر في محافظة قنا.

إضافةً إلى ذلك، تتبنى المجموعة مبادرات بيئية هادفة، حيث تخصص مرتبات سنوية للعاملين في مجالات النظافة وتحسين البيئة داخل المحافظة، ما يعزز الجهود المبذولة لمكافحة التلوث والارتقاء بالمشهد الحضري. هذه السياسات تعكس رؤية مصر للأسمنت في تحقيق نمو اقتصادي مسؤول، يوازن بين التوسع الصناعي والحفاظ على الاستدامة البيئية، مما يجعلها نموذجًا يحتذى به في الصناعة المصرية.

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
error: Content is protected !!
Close
Close