بروفايل

بالصور.. “العم غريب” بنجع حمادي.. 55 عامًا في “سنّ السكّين والمقصّ”

كتب: عبد الرحمن الصافي

وسط محال الملابس والبقالة، تسمع صوت شحذ السكاكين، بداخل حانوته الصغير، الذي لا تتعدى مساحته 10 أمتار، يقبع بداخله رجل طويل القامة، بملابس دونت عليها سنين الشقاء، وسط مجموعة من السكاكين، مختلفة الاحجام والأنواع، ماسكا إحداها ويضعها على الحجر في حرص وحذر؛ خوفًا من الإصابة بجرح غائر من إحداها، إلا أن نبرة الرضى والصبر لا تفارق صوته، والابتسامة تعلو شفتاه.

يعتبر العم كمال أبو الفتوح حسن، والشهير بالعم غريب، 67 عامًا، من أشهر سنّاني السكاكين بمدينة نجع حمادي، حيث يعمل بالمهنة التي يتقنها، منذ 55 عاما فهو نشأ عليها وتعلمها منذ نعومة أظافره، حينما كان يعمل مع والده والذي ورثها أيضا عن جده.

وُلد غريب، بمحافظة السويس، وظل هناك حتى سن الخامسة، ثم انتقل مع والده إلى محافظة سوهاج وهو موطن عائلته، ومع سن الـ 35 انتقل إلى نجع حمادي، ليعمل بمحله الذي يبلغ عمره 31 عاما، مؤكدا أن محل جده مازال موجودا بسوهاج والذي ورثه والده وتحول إلى ورشة لتصنيع السكاكين وسنها.

يقول “العم غريب”، في حديثه لـ “الشارع القنائي”، إن عمله يبدأ بالضغط على زر، يعطي إشارة الانطلاق لموتور كهربي يحرك إحدى “السيور”، لينقل الحركة إلى عمود يحمل حجرًا كبيرًا، والذي يدير حجر صغير هو المنوط بعملية السنّ.

يوضح العم غريب، أن تلك الأحجار كانت تُجلب من جبل المقطم، إلا أنه مع تزايد الرقعة السكانية ودخول العمران إلى المنطقة فإنه يتم جلب تلك الأحجار من منطقة القطامية بالقاهرة، ويُستخدم الحجر بضعة أشهر، إلى أن يتآكل.

ويحاول العم غريب، عند سنّ السكين، أن يمسكها بثبات، على الحجر أثناء دورانه أو ملامسة نصلها له، حسب الحاجة لسنّها وبحيث يكون دوران الحجر إلى الخارج ناحية النصل، مستخدما المياه التي يرشها على السكين لتسهيل عملية السنّ والدوران.

ويشرح العم غريب، طريقة سنّ السكاكين التي بها قطع بنصلها أو كسر، والتي تتم عن طريق سنها بـ “حجر الجلخ المعدني”، الذي يساعد على السنّ بدرجة أكبر وبطريقة أسرع، ثم استخدام الحجر العادي، لافتا إلى أن أغلب زبائنه من الجزارين، خاصة وأن المهنة تنتعش بشكل كبير في الأعياد لأنها مواسم، خاصة في عيد الأضحى المبارك، كما أن ربات البيوت وأصحاب المطاعم من أبرز الزبائن، ممن يستخدمون تلك الأدوات.

أنجب العم غريب، 3 أبناء تعلم أحدهم المهنة، إلا أنه يعمل ببيع البقوليات ويساعد والده في سنّ السكاكين حال حاجته له أما الـ 2 الآخرين يعملان بإحدى الصيدليات، ولم يتعلما المهنة.

ويناشد العم غريب، الجهات المعنية والمسؤولين، بمراجعة معاشه وإعطائه 11 شهرا ومكافأة، موضحا أنه وصل السن القانوني في شهر 12 من عام 2019 إلا أنه حصل على المعاش في شهر 12 من عام 2020.

Tags

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
error: Content is protected !!
Close
Close