بروفايلنجع حمادي

الأنامل الذهبية.. “أمنية حسن” من مُحاضر لغات لصانعة “مناديل كتب الكتاب” وكماليات الأفراح في قنا: تعلمتها من اليوتيوب

كتب: عبد الرحمن الصافي

“من قلب المنحة تولد المحنة”.. ما أصدق تلك المقولة التي عبرت عنها حالة إحدى السيدات في قنا، إبان فترة انتشار فيروس كورونا اللعين، بعد توقف عملها كمُحاضر لغات بأحد المعاهد الخاصة في مدينتها، ما اضطرها إلى إيجاد عمل بديل، وجدت فيه متعتها الحقيقة، وحققت فيه نجاحا كبيرا.

خريجة لغات وترجمة
أُمنية حسن، ابنة مدينة نجع حمادي، في قنا، هي خريجة كلية اللغات والترجمة، بجامعة الأزهر الشريف، وكانت تعمل في تدريس اللغات بأحد المعاهد الخاصة بالمدينة، وإحدى دور الحضانات، لفترة، حتى جاءت فترة انتشار فيروس كورونا، خلال الأعوام الماضية، ما تسبب لها في توقف عملها، الذي كانت تجني منه ثمار عيشها، وقوت يومها.

مشروع بالصدفة 
لم تيأس تلك السيدة، من البحث عن مصدر دخل بديل تجد فيه لقمة عيشها، وبينما كانت تُنمّي مهاراتها وتتعلم أشياء جديدة، في محاولة لاستغلال وقت فراغها، من خلال الإنترنت، كما كان حال الكثيرين في فترة كورونا، فكرت في تعلم التطريز؛ فطالما كانت تهوى “أُمنية” الرسم، ومن هُنا بدأت قصتها في صناعة كماليات الأفراح من مناديل وطارات وغيرها.

‏من هواية لمصدر رزق

 استغلت “أُمنية”، “اليوتيوب” في تعلم التطريز، كهواية في البداية وتسلية وقت فراغها، فصنعت طارات تطريز لمعارفها وصديقاتها كهدية، وصورت تلك الأعمال ونشرتها على وسائل التواصل الاجتماعي، فبدأ إعجاب صديقاتها بتلك الأعمال، ومن هنا عَرضت منتجاتها للبيع وخاضت ذلك المجال الجديد.

عقبات على الطريق

حرصت “أُمنية”، على تطوير منتجاتها، كما طورت مهاراتها لتُلبي أذواق العملاء، وتتمكن من صناعة منتجات جديدة، فصنعت “مناديل كتب الكتاب”، مع تطويرها كل فترة، إلا أن بعض المشكلات كانت عقبة في طريقها؛ إذ لا تتوفر أمامها الخامات في محافظات الصعيد، فتضطر لشرائها من “جروبات الأون لاين”، من القاهرة، كما تُسوّق هي لمنتجاتها على الإنترنت.

أعمال “هاند ميد”

أعمالها التي تُصممها، ومنتجاتها التي تنفذها، جميعها بشكل يدوي، “هاند ميد”، ما يكسبها جودة عالية ودقة، وهنا تكمن المشكلة الثانية التي تواجه “أُمنية”، إذ تقول: “المشكلة التانيه اللى بتواجهنى هنا في الصعيد ان شغل الهاند ميد مهدور حقه في الصعيد ومش متقدر صح”.

مناديل كتب الكتاب وستاند شبكة
وتشير “أمنية حسن”، إلى أنها تصنع “مناديل كتب الكتاب”، و”طارات تطريز” لكل المناسبات و”ستاند شبكة”، وكل ما يخص كماليات الفرح، مضيفة أنه حسب التصميم نفسه تكون فترة صناعة المنتج، فهناك ما ينتهي في يوم واحد، وهناك ما ينتهي في 3 أو 4 أيام.

مصدر رزق لها وسعادة للناس

وتؤكد “صانعة مناديل كتب الكتاب”، حرصها على أن تكون منتجاتها، إضافة إلى أنها مصدر رزقها، من باب إدخال السرور على الناس وأن تكون سببا في إسعادهم ومشاركتهم أيام أفراحهم.

زكاة العلم

كما تحرص، على ألا تبخل بأي معلومة عن أي شخص يسأل عن طريقة صناعة تلك المنتجات، موضحة أن كثيرا من الأشخاص يحتاجون إلى دخول المجال ولا يعرفون الوسيلة فتدلهم وتوجه لهم النصيحة.

أماني وطموحات

وتتمنى “أمنية حسن”، أن تصل منتجاتها إلى أكبر عدد من العملاء، وإدخال السرور عليهم، وأن يكون لها أثر طيب في قلوب كل من يتعامل معها، وأن يحظى مشروعها بانتشار واسع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق