مصانعنا ومزارعنا

تقليل مساحات قصب السكر.. جهود مطلوبة لمواجهة التغيرات المناخية

متابعة: عبد الرحمن الصافي

عقد مركز النيل للإعلام بقنا،  أمس الخميس، ندوة تثقيفية بعنوان “التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي”، بحضور نادية شوقي، مدير مجمع إعلام قنا، ومسئولي البرامج والمتابعة بالمركز.

استضافت الندوة الدكتور عصام الدين عبد الهادي، عميد كلية الزراعة بقنا الذي أكد أن أكثر مجال يؤثر في التغيرات المناخية ويتأثر بها هو المجال الزراعي، موضحاً أن هبوط درجة حرارة كوكب الأرض ولو درجة واحدة فقط كفيل بإحداث كوارث بيئية واقتصادية.

واستعرضت الندوة العوامل التي أدت إلى التغيرات المناخية والتي تشمل مسببات طبيعية ومنها:
= البراكين، وما ينتج عنها من غازات تسبب ارتفاع الحرارة.
= ظاهرة انفجار النجوم.
= ظهور بقع شمسية ترفع الحرارة على كوكب الأرض والكواكب المحيطة بالشمس.

وتشمل مسببات بشرية ومنها:
انبعاثات المصانع التي تعتمد على المازوت والفحم النباتي كوقود.
الغازات الناتجة عن النشاط السكاني والتي تتعلق بزيادة عدد السكان مثل عوادم السيارات.

وعن غازات الاحتباس الحراري أشار ضيف الندوة إلى أنها:
موجودة بصورة متوازنة في الكون، ولكن زادت نسبتها بفعل تدخل البشر.
يطلق عليها(غازات التدفئة) لأنها تمتص أشعة الشمس وتحتفظ بقدر كبير منها في الأرض لتدفئتها.
من أمثلتها :ـ غاز الميثان ــ ثاني أكسيد الكربون ــ أكسيد النيتروز.

كذلك تطرقت الندوة إلى تأثيرات التغيرات المناخية:
1) عدم التوازن بين فصول السنة، وتأخر قدوم فصل الشتاء.
2) ذوبان الجبال الجليدية المتماسكة.
3) غرق مساحات من الدلتا واختفاء أراضي خصبة صالحة للزراعة.
4) ظاهرة نحر الشواطئ والتي تهدد بزوال بعض المدن الساحلية.
5) ارتفاع منسوب الماء المالح مما يؤثر على ملوحة التربة فتصبح الأرض غير صالحة للزراعة،
6) الجفاف الذي يعرض النباتات للأمراض والتعفن، ويؤدي إلى تشقق التربة، وتتأثر الزراعة والثروة الحيوانية بالفقر المائي.
7) أخيراً انتشار الآفات وظهور أنواع جديدة منها قادرة على التأقلم مع الظروف الصعبة.

وتحدث عميد كلية الزراعة بقنا عن الجهود القومية لمواجهة مشكلة التغيرات المناخية ومنها:
=­إنشاء المجلس القومي للتغيرات المناخية.
=إطلاق الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050
=إقامة مشروعات صديقة للبيئة لتقليل الآثار السلبية للتطرف المناخي مثل تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي.

=التحول للاقتصاد الأخضر: توفير قروض خضراء لمشروعات مخصصة لخدمة البيئة مثل تدوير المخلفات بفائدة منخفضة وشروط ميسرة.
=التعاون الدولي وإقامة المؤتمرات والعوائد الإيجابية منها.

هذا إلى جانب الدور المطلوب من العاملين بقطاع الزراعة من حيث:
زراعة أصناف تتحمل الحرارة العالية.
تقليل مساحة المحاصيل المسرفة في استهلاك ماء الري مثل قصب السكر.
زراعة محاصيل بديلة تتحمل الجفاف والملوحة.

واختتمت الندوة بالتأكيد على عدد من المفاهيم المتعلقة بواقع الزراعة ومستقبلها ومنها:
ارتفاع الحرارة يؤدي إلى نقص إنتاجية فدان القمح بنسبة 25%.

ظهور الديدان في ثمار المانجو ظاهرة زراعية جديدة , برغم احتوائها على نسبة حموضة عالية كفيلة بقتل أية آفة.

الطعم المر لمحصول الخيار ليس ناتجاً عن إصابة أو التعرض لمرض من أمراض النبات، وإنما هو بفعل الجينات وتغيير السلالات.

جفاف ثمار الطماطم وظهور بقع بيضاء عليها نتيجة ممارسات بعض المزارعين بإضافة مواد تسرع من عملية النضج مثل الكبريت.

إضافة أقراص الفوسفين إلى محاصيل القمح والبلح يجعلها تتحول بعد فترة إلى غاز متطاير مسرطن وقاتل.

أهمية الأبحاث الزراعية الهادفة إلى تغيير مواعيد الزراعة , وضرورة التكامل بينها وبين الأبحاث الهادفة إلى استنباط السلالات الجديدة.

غلاء أسعار السكر ليس له علاقة بتقليل المساحات المنزرعة من القصب، لأنه في المقابل هناك توسع في مساحات بنجر السكر [[ الإنتاج المحلي حالياً من السكر يعتمد بنسبة 30% فقط علي قصب السكر، و70% علي زراعة البنجر ]].

إنتاج مصر من القمح يكفي 50% فقط من الاستهلاك، لذلك تلجأ الدولة إلى الاستعانة بأقماح من دول أخرى، وخلطها مع الدقيق المصري.

الممارسات السلبية من بعض المزارعين بالرش الجائر للمبيدات , والأسمدة الكيماوية وفي غير موعدها.

تدور الأبحاث الزراعية حالياً حول استنباط أصناف دورة حياتها قصيرة؛ لتقليل فرص تعرضها للظروف المناخية الصعبة.

التأكيد على ضرورة تدوير المخلفات الزراعية، واستغلالها لإنتاج الكمبوست، والسيلاج لأنها كنوز مهدرة تسعي الدول إلى استيرادها ومعالجتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق